عماد الدين الكاتب الأصبهاني

181

خريدة القصر وجريدة العصر

وله : ولائم لامني جهلا ، فقلت له * - والقلب في حرق والطّرف في غرق - : « 23 » يا لائمي ! كيف يسلو من تقلّبه * أيدي السّقام ، وتثنيه يد الأرق ؟ « 24 » أما وربّ المطايا الواجفات ضحى * تؤمّ « بكّة » بين الوخد والعنق « 25 » لا زلت عن حب ( ميّ ) ما حييت ، وما * زال الصّبابة والأشجان من خلقي * * * وله : من عذيري من صاحب سيّئ العش * رة ، لا يهتدي لأمر مسدّد ؟ « 26 » كخيوط الميزان ، في كل وقت * ليس ينفكّ دائما يتعقّد * * *

--> ( 23 ) الحرق ، بفتحتين : النار ، ولهبها . الطّرف : العين . ( 24 ) الأرق : امتناع النوم على الإنسان ليلا . ( 25 ) المطايا : الإبل . الواجفات : المسرعات . بكة : مكة المكرمة ، وقيل : بطن مكّة ، وقيل : موضع البيت المسجد ، ومكة ما وراءه ، وقيل : البيت مكة ، وما ولاه بكة . وفي التنزيل العزيز : ( إنّ أول بيت وضع للنّاس للّذي ببكّة مباركا وهدى للعالمين ، فيه آيات بيّنات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ) . الوخد : الإسراع وتوسيع الخطو . العنق : ضرب من السير فسيح سريع للإبل والخيل . ( 26 ) من عذيري من فلان : من يقذرني في أمره إذا جازيته على صنعه ، ولا يلومني على ما أفعله ؟